ونصب الوليد بن يزيد رأس يحيى بن زيد [ 1 ] بن علي بن الحسين ، وكان نصر بن سيّار وجّه به إليه من خراسان .
ونصب يزيد الناقص رأس الوليد بن يزيد ، في مسجد دمشق ، مما يلي باب الفراديس . ونصب أيضا رأس يوسف بن عمر الثقفي بدمشق .
ونصب طاهر بن الحسين رأس محمد بن هارون [ الأمين ببغداد ] على باب بستان مؤنسة ، ثم وجّه به إلى المأمون بخراسان ، فنصبه هناك [ 2 ] .
تعليق من كتاب يعقوب بن إسحاق الكندي في معرفة الجواهر [ 3 ]
قال : الجوهر ينقسم على قسمين ؛ حيواني وأرضي ، والأرضي ينقسم
هامش
[ 1 ] يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : من الأبطال الأشداء ، ثار مع أبيه على بني مروان ، وقتل أبوه وصلب بالكوفة ، فانصرف إلى بلخ ، ودعا إلى نفسه سرا ، فطلبه أمير العراق يوسف بن عمر ، فقبض عليه نصر بن سيار ، وأمر الوليد يزيد أن يؤمّنه ويخلي سبيله ، فأطلقه نصر ، فسار يحيى إلى سرخس ، ثم إلى نيسابور ، فقاتله وإليها عمرو بن زرارة ، فقتل عمرو ، وانصرف يحيى إلى هراة ، فبعث نصر بن سيار صاحب شرطته ( سلم بن أحوز المازني التميمي ) في طلبه ، فلحقه بالجوزجان ، وقاتله قتالا شديدا ، فقتل يحيى وحمل رأسه إلى الوليد بن يزيد ، وصلب جسده بالجوزجان ، وبقي مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني ، فقتل ابن أحوز ، وأنزل جثة يحيى ، وصلى عليها ودفنت هناك ، كان قتل يحيى سنة 125 ه . ( البداية والنهاية 10 / 5 ، مقاتل الطالبيين ص 152 - 158 ، الطبري 8 / 299 ، الفرق بين الفرق ص 34 - 35 )
[ 2 ] في المحبر ص 490 - 494 ذكر لأكثر من أربعين ممن نصبت رؤوسهم من الأشراف .
[ 3 ] يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي : أبو يوسف ، فيلسوف العرب والإسلام في عصره ، وأحد أبناء الملوك من كندة ، نشأ في البصرة وانتقل إلى بغداد ، فتعلم واشتهر بالطب والفلسفة والموسيقى ، والهندسة والفلك ، وألف وترجم وشرح كتبا كثيرة ، يزيد عددها على ثلاثمائة ، وشي به إلى المتوكل العباسي ، فضرب وأخذت كتبه ، ثم ردت إليه ، وأصاب عند المأمون والمعتصم منزلة كبيرة ، وقد احتذى في كتبه حذو -