تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع اللفيف — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وأما قطر ، فهو المغاص الأعظم ، وغوصه كله بلبل ، ويبلغ وزنه المثقالين ، ويبلغ الثمن الكثير ، وأما خارك ، فمغاص بلبل ومحار [ 197 و ] كبار ، يقع فيه لؤلؤ كبار ، وليس فيه استواء ، ويبلغ وزنه مثقالا ، وتباع الحبّة بهذا الوزن بعشرة آلاف دينار وأقلّ وأكثر . وساحل سيراف ، وهو بحر فارس ، ويسمّى قيس [ 1 ] ، وهو ما بين سيراف إلى الجمحة [ 2 ] ، فيه ضروب من الحبّ دقّ وجلّ ، ويبلغ ما يبلغ القطري ساحل عمان ، وهو من رأس الجمحة إلى بربرة [ 3 ] ، وهو مما يلي الحبشة ، وأوله خور عمان ، ثم المسقط ، ثم الشّحر ، ثم اسقطوطر [ 4 ] ، ثم خور عدن ، ثم بربرة ، وهي اللّجّة ، ومغاصّه على ثمانية عشر فيمانا [ 5 ] ، يخرج منه كله الحبّ الكبار الذي ينتهي في البياض والكبر والثمن ، لكثرة الماء وبعد قعره من
هامش
[ 1 ] قيس : جزيرة ، وهي ( كيش ) في بحر عمان ، دورها أربعة فراسخ ، وهي مدينة مليحة المنظر ذات بساتين وعمارات جيدة ، وهي مرفأ مراكب الهند ، وبر فارس وجبالها ، تظهر منها للناظر ، ويزعمون أن بينهما أربعة فراسخ ، وفيها مغاص على اللؤلؤ ، وفي جزائر كثيرة حولها ، وكلها ملك صاحب كيش . ( ياقوت : قيس ) [ 2 ] في الأصل : ( الجمجمة ) ، وهي الجمحة : سن خارج في البحر ، بأقصى عمان ، بينها وبين عدن ، يسميه البحريون ( رأس الجمحة ) ، له عندهم ذكر كثير ، فإنه مما يستدل به راكب البحر إلى الهند والآتي منه . ( ياقوت : الجمحة ) [ 3 ] بربرة : بلاد بين بلاد الحبشة والزنج واليمن ، على ساحل بحر اليمن وبحر الزنج ، قال الهمداني : ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة بربرة ، وهي قاطعة من حد من سواحل أبين ، ملتحقة في البحر بعدن ، من نحو مطلع سهيل إلى ما شرّق عنها ، وفيما حاذى منها عدن ، وقابله جبل الدخان ، وهي جزيرة سقوطرا مما يقطع من عدن ثابتا عن السمت . ( ياقوت : بربرة ) [ 4 ] اسقطوطر : كذا في الأصل ، ولعلها سقطرى : جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها عنها ، وهي إلى بر العرب أقرب منها إليبر الهند ، والسالك إلى بر الزنج يمر عليها . ( ياقوت : سقطرى ) [ 5 ] الكلمة في الأصل غير معجمة عدا نقطة النون ، ولم أهتد لوجهها ، وهي مقياس من مقاييس المساحة .