تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع اللفيف — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وصلب يوسف بن عمر الثقفي ، في خلافة هشام بن عبد الملك ، زيد بن علي [ 1 ] بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عليهم السلام ، في الكناسة [ 2 ] ، وصلب معه معاوية بن إسحاق بن عوف الأنصاري ، ونصر بن خزيمة العبسي ، وكان صاحب ميمنة زيد رضي اللّه عنه ، وبسبب زيد سمّيت الرافضة ، وذلك أنهم بايعوه ، ثم امتحنوه ، فوجدوه يتولى أبا بكر وعمر ، فرفضوه يومئذ ، ليس برفضهم زيدا سموا رافضة ، لأن من الزيدية اليوم خلقا كبيرا هم [ 195 و ] . فقال حفص الأموي يرثيهم : [ 3 ] [ الرمل ]
أين روقا عبد شمس أين هم * أين أهل الباع منهم والحسب قل لمن يسأل عنهم إنّهم * جثث تلمع من فوق الخشب [ 4 ]
هامش
- نشبت حروب بينه وبين أمير العراقين مسلمة بن عبد الملك ، انتهت بمقتل يزيد في مكان يسمى ( العقر ) بين واسط وبغداد ، سنة 102 ه . ( الطبري 8 / 151 ، 6 / 354 ، التنبيه والإشراف ص 277 ، وفيات الأعيان 2 / 264 ) [ 1 ] زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، يقال له : ( زيد الشهيد ) ، كانت إقامته بالكوفة ، ثم شخص إلى الشام ، فضيق عليه هشام بن عبد الملك ، وحبسه خمسة أشهر ، وعاد إلى العراق ، ثم إلى المدينة ، فلحق به أهل الكوفة ، يحرضونه على قتال الأمويين ، ورجعوا به إلى الكوفة سنة 120 ه ، فبايعه أربعون ألفا على الدعوة إلى الكتاب والسنة وجهاد الظالمين ، وكان العامل على العراق ، يوسف بن عمر الثقفي ، فكتب إلى الحكم بن الصلت ، وهو بالكوفة أن يقاتل زيدا ففعل ، ونشبت معارك انتهت بمقتل زيد في الكوفة ، وحمل رأسه إلى الشام ، فنصب على باب دمشق ، ثم أرسل إلى المدينة فنصب عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يوما وليلة ، وحمل إلى مصر ، فنصب بالجامع ، فسرقه أهل مصر ودفنوه ، كان مقتله سنة 122 ه . ( مقاتل الطالبيين ص 127 ه ، تاريخ الكوفة ص 327 ، تهذيب ابن عساكر 6 / 15 ، الفرق بين الفرق ص 25 ) [ 2 ] الكناسة : محلة بالكوفة ، عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه . ( ياقوت : الكناسة ) [ 3 ] الأبيات من قطعة في تاريخ الطبري 8 / 101 . [ 4 ] في الطبري : ( أيها السائل عنهم أولو جثث تلمع من فوق الخشب ) .