تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع اللفيف — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الله ، ما تقول في عثمان ؟ ، قال : رجل أحسن وأساء ، وأفسد وأصلح ، والله وليّ خلقه ، يقضي في عثمان وغيره [ 194 ظ ] بالحق والعدل ، ولكن إن شئت أخبرتك عنك وعن أبيك وعن يزيد ، قال : لا أسألك حتى أذيقك حياض الموت ، قال : قد كنت دعوت اللّه أن يرزقني الشهادة قبل أن تلدك أمك ، على يدي أعدى خلق اللّه وأبغضه إليه ، فلما ذهب بصري ، يئست منها ، فالحمد لله الذي رزقنيها على يأس ، وعرّفني الإجابة في قديم دعائي » . فقتله وصلبه بالسبخة بالكوفة . وصلب الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير [ 1 ] ، في خلافة عبد الملك . وصلب عبد اللّه بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير [ 2 ] بمكة ثم أنزله . وصلب مسلمة بن عبد الملك ، في خلافة يزيد بن عبد الملك ، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة [ 3 ] بجسر بابل ، وعلّق معه خنزيرا وسمكة وزقّ خمر .
هامش
[ 1 ] في المحبر ص 481 : ( بمكة منكسا ) . [ 2 ] عمرو بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي : أخو عبد الله بن الزبير ، كان مع بني أمية على أخيه ، وامتنع عن البيعة بولاية العهد ليزيد ، لما دعا إليها معاوية ، ثم استعمله والي المدينة ( عمرو بن سعيد الأشدق ) على شرطتها سنة 60 ه ، في بدء خلافة يزيد ، واستشاره الأشدق فيمن يرسله إلى مكة لقتال أخيه ( عبد الله بن الزبير ) ، فقال : لن تجد رجلا توجهه أنكأ له مني ، فاستأذن فيه يزيد فأذن ، فزحف عمرو بألفي مقاتل من المدينة إلى مكة ، فنزل بالأبطح ، وقاتله مصعب بن عبد الرحمن ، فأسره وأخذه إلى أخيه ، فأمر بضربه ، فقيل : مات تحت السياط ، وقيل : صلب بمكة بعد الضرب ، ثم أنزل ، وقال ابن حزم : قتله أخوه عبد الله قودا ( أي قصاصا ) ، وعده ابن حبيب من الأشراف ( الفقم ) ، ولعمرو شعر جيد ، كان قتله سنة 60 ه . ( المحبر ص 304 ، 481 ، معجم الشعراء ص 242 ، جمهرة الأنساب ص 113 ، ابن الأثير 3 / 119 ، 4 / 7 - 8 ) [ 3 ] يزيد بن المهلب بن أبي صفرة : أمير من القادة الشجعان الأجواد ، ولي خراسان بعد وفاة أبيه ، فمكث نحوا من ست سنين ، وعزله عبد الملك بن مروان برأي الحجاج ، وكان الحجاج يخشى بأسه ، ثم حبسه الحجاج ، فهرب يزيد إلى الشام ، فلما جاء سليمان بن عبد الملك ، ولاه العراق ثم خراسان ، فافتتح جرجان وطبرستان ، ولما استخلف عمر بن عبد العزيز عزله ثم حبسه بحلب ، ولما توفي عمر وثب غلمان يزيد فأخرجوه من السجن ، وسار إلى البصرة ، فدخلها وغلب عليها سنة 101 ه ، ثم -