تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع اللفيف — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
أمية بن عبد شمس ، بعرق الظبية [ 1 ] ، منصرفه صلى اللّه عليه من بدر ، وأمر بصلبه ، وهو أول مصلوب في الإسلام . وصلب زياد بن سميّة لعنه اللّه مسلم بن زيمر ، وعبد اللّه بن نجى الحضرميين ، وكانا شيعة ، وذلك بأمر معاوية ، وقد عدّهما [ 194 و ] الحسن ابن علي [ 2 ] عليهما السلام على معاوية في كتابه إليه : ( ألست بصاحب حجر والحضرميين اللذين كتب إليك ابن سمية أنهما على دين عليّ ورأيه ، فكتبت إليه : من كان على رأس عليّ ورأيه فاقتله ، ومثّل به ، فقتلهما ومثّل بهما ، ودين علي واللّه ، وابن عمّ عليّ الذي كان يضرب عليه أباك ، ويضربه عليه أبوك ، أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك ، كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرحلتين اللتين بنا منّ اللّه عليك بوضعهما عنك ) في كتاب طويل [ 3 ] يوبخه بادّعائه زيادا ، وولايته العراق . وصلب عبيد اللّه بن مرجانة [ 4 ] مسلم بن عقيل ، وهانئ بن عروة ، وعبد اللّه بن عفيف الأزدي ، رضي اللّه عنهم ، وكان من قصته أنه لما ظفر عبيد اللّه بالحسين بن عليّ عليهما السلام ، وأهله رضي اللّه عنهم ، صعد المنبر فقال : « الحمد للّه الذي أظهر الحق ، ونصر [ أمير ] المؤمنين يزيد بن معاوية ، على الكذّاب ابن الكذاب حسين وشيعته » [ 5 ] ، فوثب عبد اللّه بن عفيف هذا ، وقد كان ذهبت عينه اليسرى يوم الجمل ، مع علي عليه السلام ، وذهبت الأخرى يوم صفين ، فكان يلازم المسجد الجامع ، يصلي فيه ، فقال : « يا بن مرجانة ، إنّ الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك ، والذي ولّاك ، تقتلون أبناء النبيين ، وتتكلمون كلام الصديقين ! ! » ، فأتى بن ابن زياد ، فقال : « يا عدو
هامش
[ 1 ] عرق الظبية : بين مكة والمدينة ، قتل فيه عقبة بن أبي معيط . ( سيرة ابن هشام 1 / 644 ، معجم البلدان : عرق ) [ 2 ] في المحبر ص 479 : ( الحسين بن علي ) وهما . [ 3 ] لم أجد الكتاب في جمهرة رسائل العرب . [ 4 ] هو عبيد اللّه بن زياد ، ومرجانة جدته أم زياد بن أبيه ، يعيّرون بها . [ 5 ] انظر الطبري 5 / 458 .