وسرت معه إلى داره فأخرج نجيبين وقال لي :
- اركب .
فركبنا وخرجنا من باب المدينة وسرنا أربعة أيام وقد لاحت لنا أرض ذات [ ب - 88 ] أشجار وعيون إلى جانبها جبل عظيم شاهق في الهواء .
فلمّا وصلنا إليه أمرني بالنّزول فنزلنا وشربنا وعلّفنا الدواب علفها وبتنا .
فلما أصبح قمنا وصلّينا وأكلنا .
فقال لي :
- يا أبا عبد الله ، اصعد إلى هذا الجبل وانظر ما ترى عليه وعرّفني .
فصعدت فإذا أنا بأسدين عظيمين قد استقبلاني . فولّيت مسرعا .
فأخبرته فضحك من قولي وقال لي :
- ارجع فما هما إلّا مصنوعين بلولب .
فقلت له :
- والله لن أرجع أبدا .
فقال لي :
- لا بأس عليك ولا خوف . ارجع .
قلت :
- لا .
الليلة الثالثة والثمانون
فلمّا امتنعت قام وسار معي حتى وصلنا إليهما . فلما دنا رأيته يقيس بأقدامه حتى وفي تسعة أقدام ثم صاح بي . فدنوت منه فأمرني أن أحفر الموضع فحفرته فظهرت صخرة كبيرة مفروغ عليها الرصاص لا يقدر أحد على قلعها . فقلت له :
- ومن يقدر على قلعها ؟
فقال لي :