تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مائة ليلة وليلة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
- يا أبا عبد الله ، أتدري ما أرغب منك ؟ قلت : - لا . قال : - تجاورني شهرا بمائة دينار . قلت له : - يا سيّدي لو سألتني أن أخدمك سنة باطلا لفعلت وذلك لما لك عليّ من الجميل وفعل البرّ . فقال لي : - والله ما أريد إلّا نفسك ويجعل لك منّي خير كبير تذكرني به .

الليلة الثانية والثمانون

ثم أعطاني ستّة عشر دينارا وقال لي : - يا أبا عبد الله ، سر بها إلى أهلك وأنفق عليهم نفقة شهرين فإذا كان مثل هذا اليوم ودّع أهلك وأولادك وائتني إلى هذا الموضع تسافر معي . ففرحت بذلك وسرت إلى زوجي وأخبرتها بذلك . فقالت لي : - واجب علينا أن نقضي له حاجته لأنّه تفضّل علينا بماله . فأنفق عولة شهرين من البر والسمن والعسل والزيت والبيض . فلما كان اليوم الموعود ودّعت أهلي وسرت إلى الموضع . فبينما أنا جالس إذ أقبل الأعرابيّ فسلّمت عليه فقال : - تأهّبت لما ذكرت لك ؟ قلت له : - نعم يا سيّدي . فجاء وقت الصلاة فأذّن المؤذن وصلّينا وافترق النّاس . فأخذ بيدي
مائة ليلة وليلة — صفحة 415 | محمود طرشونة