- احفر هنا .
فحفرت إلى أن ظهرت بلاطة عظيمة . فقلت له :
- ما لنا طاقة بقلعها .
الليلة الرابعة والثمانون
فقال لي :
- اربط النجيين إلى الحجر .
فربطناهما فانفلقت البلاطة وظهر من تحتها زرداب بأدراج فقال لي :
- انزل ثلاث درجات ولا تزد شيئا ، وانظر ما تجد في الطاق الذي قبالة وجهك وخذه وائتني به .
فنزلت فإذا هو صندوق صغير مقفول بقفل من ذهب . فأخذته وأتيته به ففتحه وأخرج منه مفتاحا وقال لي :
- هذا [ ب - 89 ] مفتاح هذه المدينة ولا تفتح إلّا به .
فعمد إلى باب المدينة وفتحها وقال لي :
- ادخل وانظر ما ترى فيها واخرج إليّ مسرعا .
فدخلت فسمعت فيها منافخ من حديد قويّة . فقلت في نفسي : « هذه مدينة عامرة لأنّي أسمع فيها صوت الحدّادين » . فمشيت قليلا فرأيت ثعبانين عظيمين قد استقبلا بوجههما باب المدينة . فولّيت مسرعا إليه وأخبرته بهما ، فدخل واستقبلهما ووثب وثبة عظيمة حتى جازهما وجعل يحفر تحتهما حتى ظهر الطلسم فضربه بهراوة فقلبهما على وجهيهما فإذا هما معمولان من نحاس على لولب ، فصاح بي وقال لي :
- لا تخف فإنّي قد أبطلت حركتهما .
فدخلنا فوجدنا قصورا عالية وفيها أشجار وثمار وعيون على أرض كالزمرّد ، وليس بالمدينة ديار . فمشينا بها إلى أن وصلنا إلى قصر ليس في المدينة أحسن منه . فقال لي :