- في هذا القصر حاجتنا . ادخل إليه وانظر ما ترى وارجع إليّ مسرعا .
ثم إنّي دخلت القصر وأقبلت أدور فيه . فلاح لي مجلس ما رأيت في القصر أحسن منه .
الليلة الخامسة والثمانون
فدخلت فإذا بسرير من ذهب مرصع بالدر والياقوت وعليه شيخ مفتوح العينين فسلّمت عليه فلم يردّ علي السلام فرجعت إلى الأعرابي وأعلمته بذلك . فقال لي :
- ارجع وائت بما تحت رأسه فعلى ذلك قاسينا كل ما رأيت . فجئت الشيخ فوجدت أنّه يرقى إليه بثلاثة أدراج « 7 » فصعدت الأوّل فتحرّك الشيخ ، فصعدت الثاني فقام الشيخ وجلس [ أ - 90 ] فصعدت الثالث فمدّ يده إلى جنبه وأخذ قوسا وأوتره وجعل فيه نبله وأراد أن يرميني بها فقلت له :
- يا شيخ لا تفعل فإنّي ما أريد بك شيئا .
فلم يكلّمني . فلمّا رجعت عن السرير ردّ القوس لمكانه فرجعت الثانية فرجع متكئا فلمّا رجعت الثالثة رجع كما كان أوّل مرة . فرجعت إلى الأعرابي وأعلمته بالخبر فدخل ودخلت معه إلى أن وصلنا إليه . فصعد الأعرابي إليه فصنع له الشيخ كما صنع لي . فلما طلع على الدكانة ومال الشيخ بالنبلة التقاها الأعرابيّ في درقة كانت معه ووقع الشيخ على وجهه .
فتأملناه فإذا هو مصنوع بلولب فتعجبنا منه ومدّ الأعرابيّ يده إلى رأس الشيخ وأخذ صندوقا عظيما ورجعنا وفي طريقنا أكداس من الجوهر والياقوت فلم يأخذ من ذلك شيئا . فغضبت من ذلك وقلت له :
- لم تركت ما يغنيك وأخذت ما لا يغنيك .
هامش
( 7 ) سقطت « إليه » في ب 1 .