ثم قالت له :
- ومبيتك عندي أحسن من مبيت زوجي ، وإن كانت لك شهوة بي فأنت ترى حسني وجمالي . فأنا أمتّعك من نفسي في هذه الليلة .
فقلت لها :
- نعم .
ثم دخلت الدهليز وتبعتها وإذا شيء ملفوف [ ب - 84 ] في حصير فتناولته ورفعته على كتفي وسرت به حتى طرحته في دجلة . ورجعت إليها فأخذت بيدها شمعة ودخلت الدهليز وإذا بحصير آخر ملفوف . فالتفتت إليّ وقالت :
- يا هذا أخذت لنا ثلاث حصر ملفوفة بعضها في بعض وتركت الذي قلت لك .
فوهمت أن قولها حق وحملته أيضا إلى دجلة ورجعت إليها فقالت لي :
- ادخل الفراش حتّى أفرغ من بعض حوائجي وآتيك .
فوالله ما توسّطت حتى عثرت في شيء رطب أذفر الرائحة فوقعت عليه وأحسست ببدني قد وقع على شيء رطب . فصاحت بي المرأة وقالت :
- مالك ؟
قلت :
- عثرت في إنسان رائحته سكران وهو نائم . فأريني الشّمعة لأرى ما هذا .
فلمّا سمعت منّي ذلك عمدت إلى الباب وصاحت للجيران بأعلى صوتها . فأتاها ما يقرب من مائة رجل وفتحوا الباب وأوقدوا الشمعة ودخلوا عليّ . وإذا برجل قتيل معي في وسط البيت وهو يسيل منه الدم .
وقد أصاب الدم حوائجي وبدني مما وقعت عليه .
مائة ليلة وليلة — صفحة 407
مساهمون: محمود طرشونة
ص٤٠٧