الليلة السابعة والسبعون
فلمّا نظرت إليه المرأة صاحت وولّت وقالت لهم :
- ويحكم . خذوه واقتلوه .
فقلت لها :
- أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم !
فقال لها الناس :
- وكيف كان خبره وسبب قتله إياه ؟
قالت لهم :
- كان زوجي راقدا في وسط البيت سكران وكنت أنا نائمة على سرير ، فأتى هذا الرجل ودخل البيت وفي يده السكين ومشيت أنا مع [ أ - 85 ] الحائط وهو لا يراني فخرجت وقد انكبّ عليه وأغلقت الباب وصحت بكم حتى جئتم إليّ وأنتم ترون ما صنع به .
وأقبلت تلطم وجهها وتنتف شعرها . فبكى الجيران لبكائها وتأسفوا على الرجل المقتول وقالوا : « ما أجوده ! » .
ثم التفتوا إليّ وقالوا لي :
- لم قتلته ؟
قلت لهم :
- والله ما لي علم ولا أعرفه .
قالوا لي :
- من قتله ؟
قلت لهم :
- والله ما أدري من قتله .
فداروا بي وضربوني حتى كدت أموت وقالوا لي :
- يا ملعون . هذا دمه يشهد عليك ، وهذا سكّينك مطروح إلى جانبه .