- قالت لك ستّنا ائتني أنت وضيوفك فعندي ضيفان .
فقال له الدّراويش :
- نحن أسرّ عليك من والدك ، ولا نأمن عليك شرّ ابنة الوزير . قم لها . فطيّبوه للمشي . فقام هو والدّراويش والجاريتان أمامهم إلى أن وصلوا إلى بنت الوزير . فقامت تعظيما لهم وقبّلت يد الولد والدّراويش وقالت لهم :
- مرحبا بكم .
فقدّمت لهم مائدة الطّعام فأكلوا وشربوا ونظرت البنت إلى الولد وقالت له :
- يا سيّدي زرني ، إنّ المحبّ من هواك أضحى عليلا .
فأنهض الملك الوزير غاضبا وقال له :
- غدا نريح الأرض منهم .
[ 181 ] فدخل الولد بها فوجدها درّة لم تثقب ومهرة لم تركب .
فنهض وأراد السير فأعطته شيئا من المال الكثير وقالت له :
- هكذا كلّ ليلة .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام المباح .
الليلة السابعة والعشرون
ثمّ قالت : إنّ ابنة الوزير أعطت للدّراويش مائتي دينار ذهبا وكسوتين من أفخر اللّباس وانصرفا إلى الدكّان . فلمّا بان الفجر روّح الدّراويش وبقي الولد .
فلمّا أصبح الله بخير الصباح أمر الملك الوالي أن يطوّف الولد ويرمي رأسه .
قال الرّاوي : فبينما كان الولد جالسا إذ بالوالي والخدم يشدّون وثاقه ويطوفون به البلاد كلّها . ثمّ وضعوه في « نطعة الدّم » ونزعوا ما عليه من اللّباس فإذا على عضده الأيمن التّقليد * .