حديث ابن التاجر مع الغربي
ثم قالت : وزعموا أيّها الملك أنه كان في مدينة البصرة تاجر من التجار الكبار ذو مال غزير ورباع وسفن ومتاع في أهنأ ما يكون من الهناء التّام . ولم يكن له ولد فاستصعب عليه الأمر وبقي الليل والنهار يدعو الله تبارك وتعالى ويتضرّع أن يرزقه الله بولد ، إلى أن كبرت سنّه ودق عظمه وتعب الأطباء والحكماء في معالجته حتى آن الأوان وحملت « 1 » امرأته بإذن الله تعالى . فتم ميجال وقتها * فوضعت ولدا ذكرا لم ير الراءون مثله ، ذا حسن وجمال وقد واعتدال . فأرضعته أمّه وربته الدايات والقوابل إلى أن كبر فعلّمه أبوه القرآن العظيم والعلم وما يحتاج إليه وأطلعه من الكتّاب [ 184 ] إلى حانوت من حوانيته يتعلّم التجارة مثل البيع والشراء والأخذ والعطاء مدة من الأيّام . . .
فبينما هو جالس يوما من الأيّام في الدكان ومعه ابنه إذ قدم عليه رجل غريب وجعل يطيل النظر في الولد فقال له :
- لعلّك غريب .
فقال له :
- غريب الدار لا غريب الدين .
فقال له :
هامش
( 1 ) ت : ورفعت .