القافلة عليه وخرج مسافرا إلى مدينة بغداد .
قال الرّاوي : فبينما هو سائر إذ خرج عليهم قطّاع الطّريق فأخذوا القافلة بأحمالها وهرب الولد والبعض من النّاس بما عليهم من الملبوس .
وأمّا الخيل والجمال والبضائع فقد أخذها قطّاع الطّريق .
ودخل الولد إلى مدينة بغداد وهو لا يعرف إلى أين يتوجّه . فدفعته المقادير إلى دكّان رجل مسنّ يبيع الحلوى . فلمّا رأى الولد قال له :
- يا سيّدي ، أنا غريب وأنت غريب ، أجعلك عندي عوض ولدي على طاعة الله فأنا ليس عندي أولاد . أترضى أن أكون لك والدا [ 173 ] على طاعة الله .
فقال له الولد :
- إذا عملت الخير لا تشاور « 6 » .
فطلع الولد إلى الدكّان .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت .
الليلة السابعة والعشرون
ثمّ قالت : ففرح الشّيخ « 7 » الحلواني بالغلام فرحا شديدا . ولمّا أتى وقت الغروب قال له :
- قم يا ولدي معي إلى الدّار وإلى والدتك .
فقال له الولد :
- أنا أمكث هنا في الحانوت .
فقال له الشيخ :
- لا بدّ أن أرفعك إلى والدتك .
هامش
( 6 ) مثل تونسي .
( 7 ) ت : الشّائب .