فقال لهما :
- أشاور أمّها .
فذهب إلى امرأته وذكر لها ذلك . فقالت له :
- لا نعطي . هذان غريبان فقيران ما عندهما شيء .
فقال :
- نستحي أن نردّ عليهما .
فقالت له :
- خذ هذه الياقوتة وقل لهما : « أمّها أخذتها بهذه الياقوتة وابنتها كذلك » .
فقال لها : « نعم » .
ثمّ إنّه [ 169 ] ذهب إليهما وقال :
- يا ضياف * إن زوجتي لما تزوّجتها دفعت لها هذه الياقوتة وكذلك ابنتها لا نعطيها إلّا مثل أمّها .
فقال له الوزير :
- قبلنا شرطك . وأنت أيضا نطلب منك أن يدخل بها في هذه اللّيلة .
فقال لهما :
- هذا شيء لا يمكن . فلا بدّ أن نعمل وليمة لابنتي فإني لم أكسب غيرها . ثمّ إنّ الوزير أخرج له ثلاث ياقوتات أكبر من التي أتاه بها وقال له :
- هذا صداق ابنتك وأريد أن يدخل بها اللّيلة .
فرجع إلى زوجته وأخبرها بذلك . فلمّا نظرت إلى الياقوتات دهشت وقالت :
- هذا من العجب ! ولا يكسب مثل هذا إلّا الملوك .
ثمّ إنّهم كتبوا صداقه ودخل بها في تلك الليلة فوجدها مهرة لم تركب ودرّة لم تثقب . فبات معها تلك اللّيلة .
مائة ليلة وليلة — صفحة 345
مساهمون: محمود طرشونة
ص٣٤٥