- تضربني يا ولد الزّنا . فمن أبوك ؟
فقال له الولد :
- أبي علي الجزّار .
فقال له الولد :
- ليس أبوك علي الجزّار وإنّما هو جدّك ووالدك غريب أتى إلى أمّك ليلة ودخل بها وهرب . ولا نعرف من هو .
فغضب الغلام وذهب إلى أمّه وقال لها :
- أعلميني من هو أبي .
فقالت له :
- يا بني ، أبوك علي الجزّار .
فقال لها :
- ليس ذلك أبي وإنّما هو جدّي . ولا بدّ أن تخبريني بأبي وبقصتي كيف هي وإلّا قتلت نفسي بهذا الخنجر .
وسلّ خنجرا . فقالت له :
- يا ولدي ، أبوك رجل غريب ، أتانا ضيفا ودفع لي مهري ثلاث ياقوتات وترك لك هذا « التّقليد » وذهب ولا نعلم له خبرا .
فقال الغلام :
- لا بدّ أن أسافر وأفتّش عن أبي في الأرض .
فسمع علي الجزّار بهذا الكلام فقال له :
[ 172 ] - يا ولدي ابق وأنا عوض أبيك ، فأين تفتّش عنه وأين تعرفه ، وإلى أي أرض تذهب ؟
فقال الولد :
- لا بدّ لي من السّفر والبحث عنه .
ثمّ إنّ علي الجزّار هيّأ أحمالا ممّا يكلّ عن وصفه اللّسان من السّلع الغريبة وأعطاه مائة ألف دينار ذهبا واكترى له مع قافلة ، وأوصى كبير
مائة ليلة وليلة — صفحة 347
مساهمون: محمود طرشونة
ص٣٤٧