الليلة الثامنة والتّسعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الفتى بقي مع الجارية إلى الصباح ثم أخفى نفسه « 15 » . فلما أصبح الله بخير الصباح أقبل الناس يحملون الفراش فلما دخلوا المغارة وجدوا الجارية في مكانها .
فرجعوا إلى الملك مسرعين وأخبروه بالقصّة . فركب مسرعا مع عظماء قومه حتى وصلوا المغارة فدخل الملك وضمّ ابنته ، وقال لها :
- ما شأنك ؟ وما الخبر ؟
فقالت له كل ما كان من أمرها ومن أمر الفتى .
قال : ثم إنّ الفتى خرج إلى الملك وقبّل يديه وأعلمه بقصّته مع العفريت وكيف اختطف له ابنة عمه من هذا المركب المرسى في بلادكم .
وأنا هو صاحبه . وأنا أطلبه حتى أقتله . « 16 » قال :
- الحمد لله الذي منّ علينا بك . ولكن قد يئست من ابنة عمّك وهذه الجارية قد خلّصها الله على يديك . فأنت أولى بها من غيرك .
وجوزيت عني خير الجزاء .
فقلت له :
- ما أريد منك إلّا أن تعينني على طلب ابنة عمّي وتعرّفني بالموضع الذي يأوي إليه هذا العفريت .
فقال لي الملك :
- إنّ هذا العفريت يأوي إلى واد عظيم لا يستطيع أحد الوصول إليه لا إنس ولا جان . وهو على مسيرة ثلاثة أيّام من هذه الجزيرة .
فقلت له :
- ساعدني على ما طلبت منك وكن أنت بعيدا .
هامش
( 15 ) يلاحظ أن الرواية لم تبق على لسان الفتى وإنّما صارت على لسان شهرزاد .
( 16 ) رجعت الرواية على لسان البطل .