قال : فبينما نحن في الحديث وإذا بجارية خارجة من القصر كأنّها البدر المنير فقالت لي :
- يا دمشقي ، قد وجب علينا إكرامك .
فقلت لها :
- وكيف عرفت أنّني دمشقي ؟
فقالت لي :
- بالعلامة التي وصفها لي أخي .
فقلت لها :
- ومن أخوك ؟
قالت لي :
- هو العفريت الذي خرجت في طلبه .
فقلت لها :
- يا جارية ، وكيف تكرمينني وأنا عدوّ أخيك وأطلب قتله إن وجدت إلى ذلك سبيلا ؟
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
- إلى هنا وصلت يا محمد يا دمشقي ؟ جاءك أجلك ولا شك هنا قبرك . فقالت لها :
- وإياك يا عجوزة . لكن ممن أين عرفتني وعرفت اسمي ونسبي وبيني وبينك فياف وقفار ؟ فقالت لي :
- وهل يخفى على الجان شيء ؟ قال الله في كتابه العزيز : « إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم » . فقلت لها :
- صدقت يا عجوزة ، أنا أتيت إلى ابنة عمّي لأخلّصها من العفريت . فقالت لي :
- تريد أن تقتله ؟ هيهات . لا تقدر عليه .
فلما سمعت - يا مولاي - كلامها ضربتها بالسيف فقسمتها نصفين ( ثم يعطل حركة طلسم في شكل فارس راكب على أسد وينفتح الباب ويدخل منه إلى القصر فيلتقي بأخت العفريت ) .