- وكيف ذلك ؟
قالت :
[ الأسد واللص ]
- زعموا - أيّها الملك - أن رفقة عظيمة مرّت بقرية . فنزلوا بها .
وكان بالقرية لصوص فهاجت عليهم ريح ومطر . فقال أهل القرية لأهل الرفقة :
- ضموا حوائجكم ودوابكم ، واحرسوا أنفسكم لئلا تسرقوا .
فلما جنّ الليل أتى أسد ودخل بين الدواب من شدّة البرد والمطر .
فأتى بعض اللصوص إلى الدّواب ليسرق منها واحدة . فلم يجد دابة أغلظ من الأسد ولا أحسن - وهو لا يشعر به من شدّة الظلام - فأخذ اللص الأسد وركب عليه .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة السبعون
قال فهراس الفيلسوفي : [ أ - 210 ] قالت : يا مولاي ، ثم إنّ اللص ركب الأسد . فقال الأسد في نفسه : « هذا الحارس الذي كان أهل القرية يذكرونه » فهرب الأسد باللص وكلّ واحد منهما خائف من صاحبه حتى أصبح الله بالصباح . فجاء به الأسد إلى شجرة عظيمة ، فتعلّق اللص ببعض أغصانها وفرّ الأسد . فلقيه قرد فقال له :
- ما لك يا أبا الحارث مذعور ؟
فقال له :
- أخذني في هذه الليلة الحارس وجرّني حتى أصبح الله بالصباح « 79 » .
هامش
( 79 ) ح : أخذت في هذه الليلة فريسة وجريت بها حتى أصبح . ت : أخذني هذه الليلة الحارس وأجهدني حتى أصبح . ويوجد نقص كثير واضطراب كبير في رواية ت .