[ الصيّاد والملك ]
وقد زعموا أنّ صيادا أتى بسمكة إلى بعض الملوك فأعجبته فأمر له بأربعة آلاف درهم « 81 » فقالت له [ ب - 210 ] زوجته :
- ما فعلت شيئا . أمرت لصياد بأربعة آلاف درهم في سمكة واحدة ، فما تأمر لصاحب درّة ؟
فقال لها :
- ما أصنع وأنا أمرت بذلك ولا يستقيم لمثلي أن يرجع فيما أمر به ؟ « 82 »
فقالت له :
- إذا جاء غدا فقل له : « السمكة التي أتيتني بها ذكر أم أنثى ؟ » فان قال : « أنثى » فقل له : « لا يقع بصري عليك حتى تأتيني بالذكر » وإن قال ذكر فقل له « ائتني بالأنثى » .
فلما كان اليوم الثاني جاء الصيّاد إلى الملك فسأله كما قالت له الجارية فقال الصيّاد :
- أصلح الله الأمير . إنّها خنثى ، لا هي ذكر ولا هي أنثى « 83 » .
قال : فضحك الملك وأمر له بأربعة آلاف درهم أخرى .
فلما خرج الصياد بالدراهم سقط له درهم على الأرض . فأبى أن يتركه فتناوله من الأرض . فنظرت إليه امرأة الملك وقالت :
- ما رأيت أقلّ حياء « 84 » من هذا الصيّاد : سقط له درهم واحد من دراهم كثيرة فأبى أن يتركه لأحد أعواننا .
هامش
( 81 ) ح : أربعمائة دينار . ت : أربعة آلاف دينار .
( 82 ) ح : ما أصنع ، ولا ينبغي للملوك أن يعودوا في أعطياتهم . ب 2 : ولا يليق بمثلي الرجوع فيما أمر ت به .
( 83 ) التفسير من ت : أما ب 1 وب 2 وح فقد اتفقت على الجواب التالي : « إنها بكر لم تتزوج » .
( 84 ) ت : ما رأيت أخسّ من هذا الصياد .