- نعم .
فقامت المرأة ولبست ثيابها وخرجت مع العجوز حتى أدخلتها على الرجل الذي اشترى الرداء من زوجها .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة التاسعة والستون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّها لما دخلت عليه قام إليها وعانقها ووقع عليها . فاستحيت أن تصيح فسكتت حتى قضى حاجته . ثم قال لها :
- أنا أصلح بينكما وأكتب لك حرز محبّة .
ثم كتب لها حرزا ودفعه إليها « 72 » . فشكرته ورجعت إلى منزلها .
فقال الرجل للعجوز :
- قد أحسنت إليّ فيما فعلت ، غير أنك أفسدت على المرأة زوجها .
فقالت له العجوز :
- لا يهمّ ذلك . إني أصلح بينهما كما أفسدت . فانطلق إلى السوق ، وتعرض لزوجها في الطريق فإن سألك عن الثوب الذي اشتريته منه فقل له : « جلست قرب نار فاحترق في ثلاثة مواضع فأعطيته لعجوز أعرفها جارة لنا لتحمله إلى الرّفّاي ولا أدري ما فعلت به » . فإذا أنا جائزة عليكما « 73 » فإذا رأيتني فارم يدك عليّ وقل : « هذه العجوزة التي أعطيتها [ ب - 209 ] الرداء » واسألني عنه . فسوف أكفيك ذلك .
فانطلق الرجل إلى السوق حتى أتى التاجر زوج المرأة فتعرض له وسأله عن الثوب فقال له بالذي أوصته العجوز .
هامش
( 72 ) لا توجد هذه الجملة إلا في ح .
( 73 ) أ : حاضرة عليكما .