- يا ابنتي ، إنّ وقت الصلاة قد حان . وأريد أن أتوضأ عندك . فاتيني بالماء .
فقامت الجارية لتأتيها بالماء للوضوء . فأخذت الرداء من فورها وألقته تحت مسند * « 70 » المرأة في فراش التاجر - والمرأة لا تعلم بذلك -
ثم توضأت وانصرفت .
قال : فأتى الرجل من السوق وأوى إلى فراشه . فتجسّس شيئا تحت الوسادة فرفعها لينظر ما تحتها فإذا هو رداؤه الذي اشتراه الرجل . فظن أنه خليل زوجته وأنّه نسيه عندها [ أ - 209 ] فضربها ضربا شديدا وهي لا تدري موجب ذلك الضرب « 71 » . ثم خرج إلى حانوته وخرجت المرأة إلى أهلها غضبانة وأخبرتهم أن زوجها ضربها ولم تدر لأي سبب .
فبقيت عند أهلها إلى الليل ، ثم رجعت إلى منزلها . فسمعت بذلك العجوز فلمّا كان في اليوم الثاني أتتها العجوز إلى منزلها وتوضّأت عندها وقالت لها :
- يا ابنتي ما خبرك ، أراك متغيّرة ؟
فقصّت عليها القصّة وقالت :
- والله لا أعلم بنفسي جنيت أو أذنبت .
فقالت لها العجوز :
- ما هو إلّا عمل بينكما فهل لك في أمر أعرضه عليك ؟
- وما هو يا سيدتي ؟
قالت لها :
- عندي رجل ما رأيت أعلم منه . فهل لك أن تسيري معي إليه ونسأله لعلّه ينفعك بشيء من علمه ويكتب لك ما يصلح بينكما ؟
قالت الجارية :
هامش
( 70 ) ت : وسادة .
( 71 ) أ : ولم يخبرها بشيء . ت : ولم تخبره بشيء . وما أثبتناه رواية ح .