فأخبرت الملك بذلك ورغّبته في استرجاع الدرهم من الصيّاد .
فأحضره بين يديه وقال له :
- سقط لك درهم واحد من عدد كثير في قصرنا فانحنيت من أجله وأبيت أن تتركه .
فقال له الصيّاد :
- أعزّ الله الملك ، رأيت في الدرهم اسمك الكريم فرفعته من الأرض إجلالا لك لئلا تطأه الأقدام « 85 » .
فأمر له بأربعة آلاف درهم أخرى وكتب على باب المدينة : « إنّ من العدم مطاوعة النّساء » « 86 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الواحدة والسبعون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، قال الوزير :
- أعزّ الله الملك ، فقد بلغني عن مكر النّساء وكيدهنّ ما أخبرك به .
[ تمثال الفيل ]
- زعموا أيّها الملك - أن رجلا كان له زرع . فبينما الرجل في زرعه إذ صنعت له امرأته طعاما من الدّجاج والحمص « 87 » وجعلته في سلّة وحملته إلى زوجها .
فلما كانت في بعض الطريق خرج عليها اللصوص فأخذوها إلى
هامش
( 85 ) ت : إنّي رأيت في الدرهم صورة وجهك الكريم ، والجهة الأخرى عليها اسم الله تعالى .
( 86 ) أ : إن من الحزم عدم مطاوعة النساء .
( 87 ) ح وأ : دجاج وخميص . ب 2 دجاج وحمام ونعمة نقية . ب 1 : جلبان وحمص .