فبينما هما يتحدّثان إذ بالعجوز قد حضرت ، فصاح بها الرجل وقال :
- هذه العجوز .
فسألها التاجر عن الثوب فقالت له :
- إنّ هذا الرجل دفع إليّ ثوبا لأعطيه إلى الرفاي « 74 » وقد مررت على دار كنت أعرفها « 75 » فدخلت لأتوضّأ ووضعت الثوب تحت المسند .
فلما توضّأت نسيت الثوب وخرجت . فلما تذكّرته تلفت عليّ الدار ولا أدري أين هي « 76 » .
فقال التاجر :
- لقد لقينا من ثوبك تعبا ونكدا يا عجوز ، الدار التي نسيت فيها الثوب هي داري .
ثم دفع إليها الثوب وانطلق إلى امرأته فصالحها ورضي عنها بعد أن وصف لها الخبر . فقالت له :
- كذلك كان .
وإنّما حدّثتك بهذا الحديث لتعلم أن كيد النّساء عظيم « 77 » .
فلما سمع الملك ذلك أمر بابنه ألّا يقتل .
فجاءت الجارية في اليوم السادس وبيدها سمّ وقالت :
- أيّها الملك ، إنّ وزراءك السوء هلكوك وأرجو أن ينصرني الله عليهم كما نصر اللص « 78 » .
فقال لها :
هامش
( 74 ) ب 2 : لمن يرشمه .
( 75 ) ت : كنت أعهدها .
( 76 ) ت : قمت لأتوضأ للصلاة فما أدري هل نسيته فيها أم لا .
( 77 ) يضيف ت : بيتين في هجاء العجائز أولهما غير واضح أما الثاني فهو :إن العجائز شراك الشياطين * عجائز السوء وسواس وطين[ البسيط ]
( 78 ) ت : كما نصر الرجل على القرد .