فأخذ سهما في قوسه ورمى به العفريت فصادف قلبه فسقط في البحر ميّتا « 7 » .
فقال كلّ واحد منهم : « أنا آخذها » وتنازعوا عليها فيما فعلوا من صناعتهم . فقال لهم اللص :
- أترضون بحكم أمير المؤمنين هارون الرشيد ؟
فقالوا :
- من لنا به في هذا الليل ؟
فقال لهم :
- أنا أدخلكم عليه فلمن يحكم بالجارية يأخذها « 8 » .
قالوا :
- نعم
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
الليلة الخامسة والخمسون
قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما جنّ الليل أخذوا الجارية وجعلوها في بيت وأغلقوا عليها بقفل ثم قال لهم اللص :
- اتبعوني .
فسار بهم اللص إلى قصر الملك والليل قد أرخى سدوله .
قال : فاحتال اللص حتى أدخلهم إلى القصر وأتى بهم إلى مجلس الملك وإذا بهارون الرشيد راقد على سريره وسهل المحدّث يحدّثه « 9 » فنام الملك ونام سهل المحدّث . فأخذ اللص المحدّث وجعله خلف الباب بسياسة وجلس اللص مكانه . فقام الملك من نومه وقال :
هامش
( 7 ) يضيف ح : فسلموا من شرّه .
( 8 ) ت : فمن كان أحكم من صاحبه فهي له .
( 9 ) ت : وأمامه سهل بن هارون محدّثه .