- أين ما كنت تدّعي من صناعتك ؟
قال لهم :
- نعم .
وصنع لهم زورقا .
فلما تمّ المركب دخلوا فيه وساروا في البحر حتّى انتهوا إلى جبل شامخ كأنّه نشر بمنشار أو نقر بمنقار « 5 » صنعه العزيز الجبّار فلما قربوا من الجبل رموا المراسي وأرسلوا زورقهم ونزل القصّاص يقصّ الأثر حتّى انتهى بهم إلى مغارة . فإذا بالجارية قاعدة ورأس العفريت على فخذها وهو نائم ، فرجع إلى أصحابه وأعلمهم بالأمر فقالوا للسارق :
- أين ما كنت تدّعيه من صناعتك ؟
قال لهم :
- نعم .
فأتى إلى الغار فوجد [ ب - 198 ] الجارية على حالها . فتحيّل حتى أنزل رأس العفريت عن فخذها وهو نائم وأتى بها إلى الزورق فطلعت الجارية وساروا بها .
فاستيقظ العفريت فلم يجدها . فصاح صيحة عظيمة استجاب لها الجبل وصار في الهواء فرأى الجارية في المركب ، فانقضّ عليهم ليغرقهم جميعا فقالوا للرّامي :
- أين ما كنت تدّعي من صناعتك « 6 » ؟
قال :
- نعم .
قالوا له :
- اقتل لنا هذا العفريت .
هامش
( 5 ) لا توجد هذه التشابيه في بقية النسخ .
( 6 ) ت : أين ما تدّعيه من شجاعتك وبراعتك وصناعتك .