الليلة السادسة والخمسون
قال فهراس [ ب - 199 ] الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ السارق لما انصرف مع أصحابه انتبه الملك من نومه وقال :
- يا سهل ، حدّثني بحديثك عن السارق ،
فقال له سهل :
- أيّ سارق يا مولاي ؟
قال له :
- الذي أعلمتني أنّه سرقك من موضعك وسرق الشاشية « 13 » من على رأسك وألقى مكانها شاشية سعف وسرق الخاتم من يدي وجعل مكانه خاتم كلخ .
قال له :
- والله يا مولاي ما حدّثتك بهذا الحديث قطّ .
قال : فافتقد الملك يده فإذا في إصبعه خاتم كلخ فرماه من يده وأخذ سيفه وصاح صيحة عظيمة استجاب لها القصر ، فاجتمع العبيد بالدبابيس والسيوف وفتّشوا القصر من أوّله إلى آخره فلم يجدوا أحدا . فتعجّب الملك من ذلك .
فلمّا أصبح الله بخير الصباح أمر المنادي ينادي في أزقّة بغداد : « أيّها الناس ، من يحدّث الملك بما اتّفق له البارحة في قصره فله الأمان ، وله من المال خمسمائة دينار » .
فما زال ينادي في أزقة بغداد حتّى وصل إلى موضع السارق وأصحابه فلما سمع السارق المنادي خرج إليه وقال له :
- أنا أحدّث الملك بما جرى له في قصره البارحة .
فأحضره بين يدي الملك فقال له :
هامش
( 13 ) ت وب 1 وب 2 : القلنسوة .