- حدّثني يا سهل - والملك يظن أنّه سهل .
فقال :
- نعم ، وذلك يا مولاي أنّه كان أربعة أصحاب ندماء أحدهم سارق والثاني نجّار والثالث رام والرابع يقصّ الأثر واتّفق لهم كيت وكيت . . .
وحكى له القصّة كما جرت .
- وأتى السارق بأصحابه إلى مجلسك وتركهم بباب المجلس ودخل وسرقني [ أ - 199 ] من موضعي وجلس مكاني يحدّثك . فلمن تحكم بالجارية يا أمير المؤمنين ؟
قال له :
- ما كنت أحكم بها إلّا للسارق .
- ثم نام الملك وردّ السارق سهلا إلى موضعه وسار إلى أصحابه فقالوا له :
- لا تأخذ الجارية حتى يحكم بيننا مرة أخرى .
فاستيقظ الملك من نومه وقال :
- يا سهل حدّثني بحديث السارق مع أصحابه والجارية .
فقال له سهل :
- وأي سارق يا مولاي ؟
قال له :
- الذي حدّثتني به الساعة .
قال :
- والله يا مولاي ما حدّثتك بحديث سارق قطّ . وما أظن إلّا أنّك رأيت ذلك في النوم .
فقال له الأمير :
- يمكن ذلك .
ثم حدّثه ببعض الأحاديث حتّى نام الملك ونام سهل أيضا .
مائة ليلة وليلة — صفحة 227
مساهمون: محمود طرشونة
ص٢٢٧