فدخل السارق وأخرج سهلا وجلس مكانه فانتبه الملك من نومه وقال :
- حدّثني يا سهل .
قال :
- نعم يا أمير المؤمنين ، الحديث الذي سألتني عنه من خبر السارق وأصحابه والجارية قد التهمت إليه . وذلك أنّه كان أربعة أصحاب ندماء ، اتّفق لهم كيت وكيت . . .
وذكر له القصّة من أوّلها إلى آخرها .
« ودخل السارق إلى مجلسك وسرقني من موضعي وسرق القلنسوة من على رأسي وألقى مكانها قلنسوة سعف « 10 » ، وأخذ الخاتم من يدك وألقى مكانه خاتم كلخ وجلس في موضعي يحدّثك فلمن تحكم بالجارية ؟ »
فقال له :
- للسارق الذي سرقك من موضعك .
فما زال يحدّثه حتى نام وأخذ السارق سهلا وردّه إلى موضعه ونزع القلنسوة من على رأسه وجعل مكانها قلنسوة سعف « 11 » ونزع الخاتم من يد الملك وجعل مكانه خاتم كلخ وخرج إلى أصحابه وقال لهم :
- أرضيتم ؟
قالوا :
- نعم ، حبّا وكرامة ولو أخذها أحدنا لسرقتها منه « 12 » .
وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
هامش
( 10 ) أ : سعف ، والكلمة المثبتة من ب 2 .
( 11 ) انظر الملاحظة السابقة .
( 12 ) انفردت ب 2 بهذه الزيادة .