وقال جميل بن معمر « 1 » :
وإنّ صباباتي بكم لكثيرة - * بثين ، وصبري عنكم لقليل
وإنّي وتردادي الزّيارة نحوكم * لبين يدي هجر - بثين ، يطول
وقال آخر « 2 » :
تعزّ بصبر لا وجدّك لا ترى * بشام الحمى أخرى اللّيالي الغوابر « 3 »
كأنّ فؤادي من تذكّره الحمى * وأهل الحمى يهفو به ريش طائر
وقال ابن ميّادة « 4 » :
يمنونني منك اللّقاء ، وإنّني * لأعلم ما ألقاك من دون قابل
وما أنس مل أشياء لا أنس قولها * وأدمعها يذرين حشو المكاحل :
تمتّع بذا اليوم القصير فإنّه * رهين بأيّام الفراق الأطاول « 5 »
وقال آخر « 6 » :
خليليّ من عليا هوازن لم أجد * لنفسي من شحط النّوى من يجيرها
هامش
( 1 ) هما من أبيات في الأغاني ( ج 7 ص 93 ) مع اختلاف قليل ، وانظر مهذب الأغاني للخضري ( ج 3 ص 61 ) .
( 2 ) البيتان للصمة بن عبد اللّه القشيري ، نقلهما في الأغانى في ضمن قصة ( ج 5 ص 125 - 126 )
( 3 ) البشام - بفتح الباء - : شجر طيب الريح والطعم يستاك به ، وفي جميع نسخ الأغانى وكذلك في المهذب ( ج 4 ص 186 ) « سنام » وهو خطأ صححته دار الكتب في طبعتها ( ج 6 ص 4 ) عن كتاب تجريد الأغانى ، وهو تصحيح جيد موافق للأصل المخطوط القديم هنا .
( 4 ) في الأصل « ابن منادة » وهو خطأ . وابن ميادة هو : الرماح بن أبرد بن ثوبان ، وميادة : أمه ، أم ولد بربرية أو فارسية . وترجمته في الأغاني ( ج 2 ص 85 - 116 ) والمهذب ( ج 4 ص 97 - 112 ) وهذه الأبيات من قصيدة فرقها صاحب الأغاني فذكر البيت الأول مع أبيات أخرى ( ص 93 ) وذكر الآخرين مع غيرهما ( ص 97 - 98 ) وذكرها الخضري في المهذب ( ص 101 - 102 ) . والبيتان الأخيران في الحماسة بشرح التبريزي ( ج 3 ص 167 ) .
( 5 ) في الأصل « بذا اليوم النضير ، وهو غير مناسب للمعنى ، فإنه يقابل بين يوم اللقاء القصير وبين أيام الفراق الأطاول .
( 6 ) هذه الأبيات لم تذكر في ح ، وكذلك التي بعدها .