تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أريتك إن نجدا ألظّ بأرضه * وحرّته العليا الغيوث الرّواجس « 1 »
وعاد نبات الأرض رطبا كأنّه * - إذا اطّردت فيه الرّياح - الطّيالس ؟
أمطّلع تلك البلاد فناظر * إلى أهلها ؟ أم أنت من ذاك آيس ؟
وقال أيضا :
بدا لي وللتّيميّ قلّة صامع * على بعده مثل الحصان المجلل « 2 » فقلت : أرى تلك البلاد الّتي بها * أميمة ، يا شوق الأسير المكبّل !
وقال آخر : « 3 »
سقى بلدا أمست سليمى تحلّه * من المزن ما تروي به وتسيم وإن لم أكن من ساكنيه فإنّه * يحلّ به شخص عليّ كريم
وقال قيس بن الملوّح « 4 » :
حججت ولم أحجج لذنب جنيته * ولكن لتعدي لي على قاطع الحبل ذهبت بعقلي في هواها صغيرة * وقد كبرت سنّي فردّ بها عقلي وإلّا فساو الحبّ بيني وبينها * فإنّك يا مولاي تحكم بالعدل
وقال أيضا : « 5 »
دعوت إلهي دعوة ما جهرتها * وربّي بما تخفي الصّدور بصير
هامش
( 1 ) هذا البيت رسم في الأصل بدون نقط تقريبا و « نجدا » رسمت هكذا : « تحذا » . وقد رجح أخي السيد محمود محمد شاكر أن يكون صواب قراءته كما كتب هنا ، وشرحه هو على ما رأى فقال : ألظ المطر : دام وألح . . . وفي عالية نجد ثلاث حرار مشهورات : حرة سليم وحرة شوران وحرة ليلى ، وهي التي يريدها هذا الكلابي ، فقد نقل ياقوت عن السكري أن « حرة ليلى » معروفة في بلاد بنى كلاب . ( 2 ) « صامع » يظهر من سياق الكلام انه اسم جبل ، ولم نجده في شيء من كتب البلدان التي بين أيدينا ، ولا في أسماء الأماكن في الكتب الأخرى التي لها فهارس منظمة ، فهو فائدة تستفاد من هذا الكتاب الذي انفرد برواية البيتين . ( 3 ) البيتان في الأمالي ( ج 1 ص 37 ) مع غيرهما لشاب غير مسمى . ( 4 ) هذه الأبيات لم تذكر في ح ، ولم أجدها في مكان آخر . ( 5 ) وهذه أيضا ليست في ح ولم أجد منها إلا البيت الثالث في ضمن قصيدة في ديوانه ( ص 45 طبعة بولاق سنة 1294 ) .