متى يعصه تبرح معاصاته به * وإن يتّبع أسبابه فهو عائبه « 1 »
إذا نازعتك القول ميّة أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدّرع سالبه « 2 »
فيا لك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلّل جادبه ! « 3 »
وقال جميل :
بثينة ما فيها إذا ما تبصّرت * معاب ، ولا فيها إذا نسبت أشب « 4 »
لها النّظرة الأولى عليهم وبسطة * وإن كرّت الأعقاب كان لها العقب « 5 »
7 - باب في الحكمة
[ مما ورد في الكتاب العزيز ]
قال اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة :
يُؤْتِي
« 6 »
الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً . وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [ 269 ]
.
ومن سورة آل عمران :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [ 48 ]
.
ومن سورة النساء « 7 » :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ
هامش
( 1 ) يقال « أبرح به » بالهمزة و « برح به » بتشديد الراء - : أي آذاه بالالحاح . وفي الديوان « غالبه » بدل « عائبه » ؛ وكل منهما صحيح المعنى .
( 2 ) في الأمالي وديوان المعاني : « إذا راجعتك القول » .
( 3 ) في الأغاني « فما شئت من خد » الخ . وفي الأمالي ( 3 : 163 ) :
« ومن وجه تعلل » الخ . و « جادبه » بالدال المهملة : أي عائبه . قال في اللسان : « يقول : لا يجد فيه مقالا ، ولا يجد فيه عيبا يعيبه به فيتعلل بالباطل وبالشيء يقوله وليس بعيب » . وكذلك شرحه في الأمالي على أنه بالدال المهملة ، وقال « تعلل : من العلل ، وهو الشرب مرة بعد مرة ، أي نظر الناظر وأعاد نظره مرة بعد مرة فلم يجد عيبا » . وفي الأصل والأغاني « جاذبه » بالذال المعجمة ، وهو تصحيف .
( 4 ) الأشب : العيب .
( 5 ) البيت نقله في الزهرة ( ص 210 ) مع بيتين آخرين . وفي الأصل ضبط بنصب « النظرة » و « بسطة » وهو لحن .
( 6 ) يؤتى : رسمت في الأصلين « يؤت » .
( 7 ) من هنا إلى قوله « ومن سورة الجمعة » لم يذكر في ح .