ألمّا بميّ قبل أن تطرح النّوى * بنا مطرحا أو قبل بين يزيلها
وإن لم يكن إلّا تعلّل ساعة * قليلا فإنّي نافع لي قليلها
وقالت امرأة من العرب « 1 » :
أتربيّ من عليا هلال بن عامر * أجدّا البكا ، إنّ التّفرّق باكر
فما مكثنا - دام الجميل عليكما - * بثهلان إلّا أن تزمّ الأباعر « 2 » وقال آخر :
فلا تعجلا يا صاحبيّ ، تحيّة * لليلى ، وليلى للقلوب قتول
فألمم على ليلى فإنّ تحية * لها قبل نصّ النّاعجات قليل « 3 »
فإنّك لا تدري إذا العيس شمّرت * بنا : أتلاق أو عدى وشغول ؟ « 4 »
وقال آخر :
وما بي إلّا أن تجودي بنائل * لغيري ويبقى لي عليك الذّمائم « 5 »
فما بين تفريق النّوى بين من ترى * بذى الميث إلّا أن تهبّ السّمائم « 6 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر قول عمارة : « واستراح الكاشح المترقب » لم يذكر في ح .
( 2 ) ثهلان : جبل بنجد لبنى نمير بن عامر بن صعصعة .
( 3 ) الناعجات : الإبل البيض الكريمة ، والنص : السير الشديد والحث ، وأصل النص أقصى الشئ وغايته ، ثم سمى به ضرب من السير سريع ، قاله في اللسان .
( 4 ) العدى - بكسر العين - : بمعنى العدة ، يعنى الوعد
( 5 ) الذمائم جمع « ذمامة » بكسر أوله ، وهي الذمة والحرمة والعهد ، وهذا الجمع من باب جمعهم كنانة على كنائن وغرارة على غرائر .
( 6 ) في الأصل « بذا الغيث » ولعل الصواب ما كتبناه و « الميث » بكسر أوله : جمع ميثاء ، وهي : الأرض اللينة السهلة تمطر فتلين وتبرد ، والسمائم :
جمع سموم وهي الريح الحارة تنشف الأحساء من الماء التي تغور تحت الرمل وتؤذى النبات والكلأ .
وهذان البيتان لم أجدهما في شيء من المصادر التي عندي ، وقد شرحهما أخي السيد محمود محمد شاكر بما رآه صوابا فيهما .