شكونا إليها قبضة الحبّ بالحشي * وخشية شمل الحيّ أن يتصدّعا
فما راجعتنا غير صمت وأنّة * تكاد لها الأحشاء أن تتقطّعا
لقد خفت أن لا تقنع النّفس دونها * بشيء من الدّنيا وإن كان مقنعا
وأعذل فيها النّفس إذ حيل دونها * وتأبى إليها النّفس إلّا تطلّعا
وقال آخر :
فديتك يا زين البلاد إن العدى * حموك فلم يوجد إليك سبيل
أراجعة عقلي عليّ فرائح * مع الرّكب ، أم ثاو لديك قتيل ؟ !
فلا تحملي وزري وأنت ضعيفة * فحمل دمي يوم الحساب ثقيل
وقال آخر « 1 » :
يودّ بأن يضحي سقيما لعلّه * إذا سمعت شكواه ليلى تراسله
ويهتزّ للمعروف في طلب العلى * لتحمد يوما عند ليلى شمائله
وقال آخر :
صحيح يودّ السّقم كيما تعوده * وإن لم تعده عاد عنها رسولها
ليعلم : هل ترتاع عند شكاته * كما قد يروع المشفقات خليلها
وقال ذو الرّمة « 2 » :
ألا لا أرى مثل الهوى داء مسلم * كريم ، ولا مثل الهوى ليم صاحبه
هامش
( 1 ) هما لكثير عزة من أبيات . انظر الأمالي للقالى ( ج 2 ص 5 ) وزهر الآداب ( ج 4 ص 92 )
( 2 ) من قصيدة في ديوانه ( ص 14 - 15 ) مع تقديم وتأخير . والبيتان الثالث والرابع في الأمالي ( ج 3 ص 163 ) والأغانى ( ج 16 ص 125 ) والمهذب ( ج 5 ص 181 ) . وديوان المعاني ( ج 1 ص 234 ) .
والرابع وحده في الأمالي ( ج 1 ص 95 ) ولسان العرب ( ج 1 ص 250 ) وديوان المعاني ( ج 1 ص 233 ) .