لوالدي مجد الدين أبى سلامة مرشد بن علي بن مقلّد بن نصر بن منقذ رحمه اللّه أبيات من قصيدة تقارب هذا المعنى وهي « 1 » :
فيا لي من ريب الزّمان وصرفه * وما لي من همّ أفاعيه لن ترقى « 2 »
وإن أظهر الشّكوى أجد غير راحم * يسرّ شماتا بي وإن أحسن الملقى « 3 »
فيبدي نهارا مشرقا من وداده * ويضمر من غلّ دجوجنه قلقا « 4 »
تجاهلت عمّا ساء من كلّ صاحب * كأنّي جماد لا أحسّ بما ألقى
وقال نهشل بن حرّيّ « 5 » :
ومولى عصاني واستبدّ برأيه * كما لم يطع بالبقّتين قصير « 6 »
فلمّا رأى أن غبّ أمري وأمره * وولّت بأعجاز الأمور صدور « 7 »
ممنّى أخيرا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور
وقال الزّبير بن عبد اللّه بن الزّبير « 8 » :
ومولى كداء البطن أو فوق دائه * يزيد موالي الصّدق خيرا وينقص
هامش
( 1 ) كلمة « وهي » سقطت من ح
( 2 ) رسمت في الأصل « ترقا » بالألف
( 3 ) في ح « حسن » بتشديد السين .
( 4 ) كذا في الأصلين ، ويحتاج إلى تحرير وتحقيق .
( 5 ) بفتح الحاء المهملة وكسر الراء المشددة . وآخره ياء مشددة أيضا . ولنهشل ترجمة في الشعراء لابن قتيبة ( ص 404 - 405 ) . والأبيات رواها البحتري في الحماسة ( ص 172 - 173 ) ولكن جعل عجز البيت الثالث مع صدر البيت الثاني وعجز الثاني مع صدر الثالث . وهذا الشعر لم يذكر في ح .
( 6 ) البقتان : مثنى « بقة » وهو : موضع بالعراق قريب من الحيرة ، كان به جذيمة الأبرش ، كما في لسان العرب . ويريد الشاعر الإشارة إلى قصة جذيمة وقصير مع الزباء ، وهي مفصلة في تاريخ الطبري ( ج 2 ص 28 - 37 ) . والكلمة رسمت في الأصل « بالبقيتين » وهو خطأ .
( 7 ) غب الأمر - من باب مد - : صار إلى آخره ، ومنه « غب الأمر ومغبته » أي عاقبته .
ورسمت كلمة « غب » في الأصل « غيب » وهو خطأ ، لا يوافق المعنى ولا الوزن ، وصححناه من البحتري .
( 8 ) هو الزبير بن عبد اللّه بن الزبير بن الأشيم ، وهو بفتح الزاي وكسر الباء في اسمه واسم جده . ولأبيه عبد اللّه ترجمة في الأغانى ( ج 13 ص 31 - 47 ) . والبيتان ذكرا هناك ( ص 46 ) .