لحى اللّه مولى السّوء لا أنت راغب * إليه ولا رام به من تحاربه « 1 »
وما قرب مولى السّوء إلّا كبعده * بل البعد خير من عدوّ تقاربه « 2 »
من النّاس من يدعى صديقا ولو ترى * خبيّة جنبيه لساءك غائبه « 3 »
يمنّ ولا يعطي ويزعم أنّه * كريم ، ويأبى لؤمه وضرائبه
وإنّي وتأميلي جذيمة كالّذي * يؤمّل ما لا يدرك الدّهر طالبه « 4 »
يمنّون ما يعطي العلاء بن طارق * عليّ وما يشقى به من يحاربه
فأمّا إذا استغنيتم فعدوّكم * وأدعى إذا ما غصّ بالماء شاربه « 5 »
هامش
( 1 ) « لحى » رسم في الأصل وفي كثير من الكتب المطبوعة « لحا » بالألف ، وهو خطأ . قال الكسائي : « لحيت الرجل من اللوم - : بالياء لا غير ، ولحيت العود ولحوت بالياء والواو » نقله شارح القاموس ( ج 10 ص 324 ) . وقوله « مولى السوء » في الأصل « مولى الشر » وصححناه من الحماسة والأغاني وأبي حيان .
( 2 ) في الأغاني « تصاقبه » ، وهو بمعنى « تقاربه » .
( 3 ) في الصداقة « خبيئة » والهمزة تحقق وتسهل . وفيه أيضا « لساءك جانبه » وما هنا أجود .
( 4 ) في الأصل « وإني وما مثلي جذيمة » الخ ، فقوله « وما مثلي » خطأ لا معنى له ، وصححناه من أبى حيان .
( 5 ) في حماسة البحتري ( ص 82 ) ومجموعة المعاني ( ص 64 ) للحارث بن كلدة الثقفي :أما إذا استغنيتم فعدوّكم * وأدعى إذا ما الدهر نابت نوائبه
فإن يك خير فالبعيد يناله * وإن يك شرّ فابن عمّك صاحبهثم روى البحتري البيت الثاني ( ص 116 ) مع بيت آخر ونسبهما لأبى زبيد الطائي .