تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فإن يك قومي أهل شاء وجامل * ومال كثير لا تعدّ مساربه فما لي في أموال قومي حاجة * ولا عزّهم ، ما عاجل الظّلّ آئبه وكنتم كغيث الرّكّ من يرع دونه * يقصّر ، ومن يطلب حيا فهو جادبه « 1 » فما تركت أحلامكم من صديقكم * لكم صاحب إلّا قد ازورّ جانبه
وقال الشريف الرّضي « 2 » :
ولي صاحب كالرّمح زاغت كعوبه * أبى بعد طول الغمز أن يتقوّما « 3 » تقبّلت منه ظاهرا متبلّجا * وأصمر دوني باطنا متجهّما « 4 » فأبدى كنور الرّوض رفّت فروعه * وأضمر كاللّيل الخداريّ مظلما « 5 » ولو أنّني كشفته عن ضميره * أقمت على ما بيننا اليوم مأتما « 6 » حملتك حمل العين لجّ بها القذى * فلا تنجلي يوما ولا تبلغ العمى « 7 » فلا باسطا بالسّوء إن ساءني يدا * ولا فاغرا بالذّمّ إن رابني فما « 8 » هي الكفّ مضّ حملها بعد دائها * وإن قطمت شانت ذراعا ومعصما « 9 »
هامش
( 1 ) الحيا - بالحاء المهملة - الخصب ، و « جادبه » : عائبه . ( 2 ) في ديوانه ( ص 769 - 770 ) مع اختلاف في بعض الألفاظ وفي ترتيب الأبيات . ( 3 ) في الديوان « وكم صاحب » . و « زاغت » أي مالت . و « الغمز » العصر باليد والتلبين ، كأنه يحاول بذلك تقويم الرمح . ( 4 ) في الديوان « وأدمج دوني » وهو بمعنى « أضمر » . والمتجهم : الكالح . ( 5 ) في الديوان « فابدى كروض الحزن » والحزن - بفتح الحاء وإسكان الزاي - : ما غلظ من الأرض ، قال في الأساس : « الروض في الحزونة أحسن منه في السهولة » . وقوله « رفت » بالفاء ، أي اهتزت وتنعمت وتلألأت . وفي الديوان « رقت » بالقاف ، وهو تصحيف فيما أرى . و « الخدارى » الليل المظلم . ( 6 ) قوله « كشفته » قال في اللسان : « كشفه عن الأمر : أكرهه على إظهاره » . وفي الأصل « فتشته » ، وصححناه من الديوان . ( 7 ) هذا البيت في الديوان مؤخر بعد أبيات ، وهو أجود . ( 8 ) كتب هذا البيت في الأصلين هكذا :فلا ناشطا بالبطش إن رابني يدا * ولا فاغرا بالسوء إن ساءنى فماوهو خطأ ، صححناه من الديوان . ( 9 ) المض : الحرقة والألم . وفي الديوان « مض تركها » والمعنى واحده