ومولى كداء السّوء لا خير عنده * ولا شرّ إلّا ما أصاب الأدانيا
عديم من الأخلاق إلّا أدقّها * وألأمها يزجي إليّ الدّواهيا
ألا قد أرى واللّه أن لست فاعلا * كفعلي ولا تبلي كمثل بلائيا
ولست بأن ناوأت قوما بناصري * عليهم ، ولا إن قلّ مالي مواسيا
وقال المبرّد :
وإنّي للبّاس على المقت والأذى * بني العمّ منهم كاشح وحسود
أذبّ وأرمي بالحصى من ورائهم * وأبدأ بالحسنى لهم وأعود « 1 »
وقال ثابت قطنة : « 2 »
تعفّفت عن شتم العشيرة إنّني * وجدت أبي قد عفّ عن شتمهم قبلي
حليم إذا ما الحلم كان مروءة * وأجهل أحيانا إذا التمسوا جهلي
وقال عمرو بن لبيد الرّياحيّ : « 3 »
أبلغ إهابا كلّها وأهيبها * وشرّ صديق المرء من لا يعاتبه
إهاب وأهيب : ابنا رياح ، وهما حيّان .
فما تركت أحلامكم من صديقكم * لكم من أخ إلّا قد ازورّ جانبه
وقال أبو الشّعر الضّبّيّ :
قل لمولاي الّذي لا شرّه * كفّ بالأمس ولا الودّ بذل :
إنّ للدّهر خطوبا جمّة * ذات إبرام ونقض لو عقل
هامش
( 1 ) بالحصا : رسم في الأصل بالألف ، وهو خطأ ، لأنه يأتي .
( 2 ) البيتان في الأغاني ( ج 13 ص 54 ) مع بعض اختلاف ، وذكر سبب ذلك عن أبي عبيدة قال : « عتب ثابت قطنة على قومه من الأزد في حال استنصروا به فيها فلم ينصرهم » كذا في الأغاني ، ولعل صحته : أنه استنصر بهم فلم ينصروه ، حتى يصح عتبه عليهم .
( 3 ) البيتان لم يذكرا في ح . وهذا الشاعر لم أجده . والبيت الثاني سيأتي ( في ص 385 ) في قصيدة منسوبة لأبى العباس الأعمى .