ولو كان ما بلّغته فظننته * لكفّره حقّ الأخوّة والودّ
فأهلا بعتب تستريح ببثّه * ويؤمنني أن يستمرّ بك الحقد
لقد راق في قلبي ولذّ سماعه * بسمعي ، فزدني من حديثك يا سعد
ومن بليغ العتاب
قول المقنّع الكنديّ « 1 » :
يعاتبني في الدّين قومي ، وإنّما * ديوني في أشياء تكسبهم حمدا « 2 »
أسدّ بها ما قد أخلّوا وضيّعوا * ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدّا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس يسود القوم من يحمل الحقدا
لهم جلّ مالي إن نتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا
وإنّي لعبد الضّيف ما دام ثاويا * وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا
وقال الأسيديّ « 3 » :
إني ليمنعني من ظلم ذي رحم * لبّ أصيل وحلم غير ذي وصم
إن لان لنت وإن دبّت عقاربه * ملأت كفّيه من صفح ومن كرم
وقال عطيّة بن الميسر بن محزر : « 4 »
هامش
( 1 ) هذه الأبيات من قصيدة ذكرت مطولة ومختصرة مع اختلاف في الترتيب ، منها في الشعراء لابن قتيبة ( ص 463 ) وروضة العقلاء لابن حبان ( ص 150 - 151 ) وعيون الأخبار ( ج 1 ص 226 ) وحماسة أبى تمام ( ج 2 ص 30 - 32 متن وج 3 ص 100 - 101 شرح ) وحماسة البحتري ( ص 240 ) والأمالي ( ج 1 ص 280 - 281 ) والأغاني ( ج 15 ص 150 - 154 ) والصداقة لأبى حيان ( ص 116 - 117 ) .
( 2 ) في ح « الذنب » بدل « الدين » و « ذنوبي » بدل « ديوني » وهو تصحيف قبيح .
( 3 ) البيتان ذكرهما أبو حيان في الصداقة ( ص 109 ) والإشبيلي في الذخائر والاعلاق ( ص 140 ) مع بعض خلاف ولم يسميا قائلهما
( 4 ) هكذا ذكر اسم الشاعر في الأصل ، ولم أجده ولا وصلت إلى تحقيق صحته . وهذا الشعر لم يذكر في ح .