وقال أيضا يعتذر « 1 » :
فداء لامرئ سارت إليه * بعذرة ربّها عمّي وخالي « 2 »
فإن كنت امرأ قد سؤت ظنّا * بعبدك والخطوب إلى تبال
فأرسل في بني ذبيان فاسأل * ولا تعجل إليّ عن السّؤال
فلا عمر الّذي أثني عليه * وما رفع الحجيج إلى إلال « 3 »
لما أغفلت شكرك فانتصحني * وكيف ومن عطائك جلّ مالي ؟
ولو كفيّ اليمين بغتك خونا * لأفردت اليمين من الشّمال
وقال [ أيضا ] يعتذر إلى النعمان « 4 » :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وليس وراء اللّه للمرء مذهب
لئن كنت قد بلّغت عنّي خيانة * لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب
ولكنّني كنت امرأ لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومطلب « 5 »
ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب
كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم * فلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا « 6 »
فلا تتركني بالوعيد كأنّني * لدى النّاس مطليّ به القار أجرب « 7 »
أتاني - أبيت اللّعن - أنّك لمتني * وتلك الّتي أهتمّ منها وأنصب
هامش
( 1 ) هذه الأبيات لم تذكر في ح . وهي من قصيدة في الديوان ( ص 91 - 92 ) وشعراء الجاهلية ( ص 695 - 696 )
( 2 ) في الأصل « فداء لأمر » وهو خطأ . والعذارة - بكسر العين وسكون الذال - المعذرة .
( 3 ) إلال - بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى - : جبل عن يمين الامام بعرفة ، قاله في اللسان . وقوله « عمر » كتبت في الأصل بواو بعد الراء ، وهو خطأ
( 4 ) الزيادة من ح .
وهذه الأبيات من قصيدة في الديوان ( ص 56 - 57 ) وشعراء الجاهلية ( ص 655 - 656 ) .
( 5 ) فيهما : « مستراد ومذهب » .
( 6 ) فيهما : « في شكر ذلك أذنبوا » .
( 7 ) في الأصلين « مطليا » بالنصب ، وهو لحن .