ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث ، أيّ الرّجال المهذّب ؟ !
فإن أك مظلوما فعبد ظلمته * وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب « 1 »
وقول عليّ بن الجهم :
إنّ الّذين سعوا إليك بباطل * أعداء نعمتك الّتي لا تجحد
شهدوا وغبنا عنهم فتحكّموا * فينا ، وليس كغائب من يشهد
لو يجمع الخصماء عندك مجلس * يوما لبان لك الطّريق الأرشد
فالشّمس لولا أنّها محجوبة * عن ناظريك لما أضاء الفرقد « 2 »
قال مؤلف الكتاب من قصيدة يعتذر فيها :
هبني أتيت بجهل ما قذفت به * فأين فضلك والحلم الّذي عرفا ؟
ولا ومن يعلم الأسرار حلفة من * يبرّ فيما أتى إن قال أو حلفا
ما حدّثتني نفسي عند خلوتها * بما تعنّفنى فيه إذا انكشفا
وقال أيضا في جواب عتاب « 3 » وصله من أخيه رحمه اللّه :
أبا حسن ، وافى كتابك شاهرا * صوارم عتب كلّ صفح لها حدّ
فقابلت بالعتبى مضيض عتابه * ولم يتجهّمه الحجاج ولا الرّدّ « 4 »
وأعجبني عيّي لديه ولم أزل * إذا لم تكن خصمي لي الحجج اللّدّ « 5 »
فيا حبذا ذنب إليّ نسبته * وما خطأ منّي أتاه ولا عمد
هامش
( 1 ) قال في اللسان : « العتبى : الرضى ، وأعتبه : أعطاه العتبى ورجع إلى مسرته » . وضبط في الأصل « يعتب » بفتح الياء وضم التاء ، وهو خطأ .
( 2 ) في ح « والشمس » .
( 3 ) في ح « عتب » .
( 4 ) المضيض : الحرقة ، وقوله « ولم يتجهمه » أي لم يلقه بغلظة ووجه كريه ، يقال « تجهمه وتجهم له » . وفي الأصلين « يتهجمه » بتقديم الهاء على الجيم ، وهو خطأ ، ولا يصح معناه .
( 5 ) في ح « فأعجبني عبي إليه » .