تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وإذا هما اجتمعا هنالك حقبة * ظعن السّواد عن البياض فسارا
قلت : ما رأيت أن أخلّي هذا الباب من شعر في ذكر الشيب ، فذكرت هذه الأبيات مختصرا ، فإنني أفردت لذكر الشيب والكبر والشباب أيضا كتابا ترجمته بكتاب : ( الشّيب والشباب ) « 1 » اشتمل على كثير مما يتطلّع إليه من هذا النوع ، فغنيت به عن الإطالة هاهنا . فمن وقف عليه « 2 » من الفضلاء عرف ما بينه وبين كتاب ( الشهاب « 3 » في ذكر الشيب والشباب ) تأليف المرتضى رضي اللّه عنه ، وعلم أن الفضل للمقدّم في البيان ، لا في التّقدّم في الزمان

ومن بليغ الاعتذار

روي : أن المازني قال يوما لأصحابه : ما أحسن ما قيل في الاعتذار ؟ فأنشدوه ما حضرهم « 4 » ، فقال : أحسن ما قيل في الاعتذار قول النابغة الذبياني :
سيري إليه فإمّا رحلة نفعت * أو راحة القلب من همّ وتعذيب فإن عفوت فعفو غير مؤتنف * وإن قتلت فوتر غير مطلوب « 5 »
نسب المازنيّ هذين البيتين إلى النابغة ، وقد وقفت على عدة نسخ من شعر النابغة ، فما رأيت هذين البيتين فيما دوّن من شعره « 6 » . وقال النابغة يعتذر إلى النعمان « 7 » :
هامش
( 1 ) هذا الكتاب ذكره ياقوت في معجم الأدباء ( ج 2 ص 182 ) وأن أسامة ألفه لأبيه . ( 2 ) كلمة « عليه » سقطت من ح ( 3 ) في الأصلين « الشبهات » وهو خطأ . وهذا الكتاب طبع في الجوائب سنة 1302 ، وأكثر ما فيه من الشعر لأبي تمام والبختري وللشريفين الأخوين الرضى والمرتضى . ( 4 ) في الأصل « فأنشدوه فاحضرهم » وهو خطأ ظاهر . ( 5 ) الوتر : بكسر الواو وبفتحها لغتان ، وهو الذحل والثأر . ( 6 ) وكذلك ليسا في ديوانه المطبوع . ( 7 ) من قصيدة له طويلة في ديوانه ( ص 37 - 42 ) وفي شعراء الجاهلية ( ص 688 - 694 ) مع اختلاف في الرواية وفي ترتيب الأبيات .
لباب الآداب — صفحة 377 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ