فلا تغضب على أحد إذا ما * طوى عنك الزّيارة عند ضيق
وقال آخر : « 1 »
ما أقرب الأشياء حين يسوقها * قدر وأبعدها إذا لم تقدر
فسل اللّبيب تكن لبيبا مثله * من يسع في علم بلبّ يمهر « 2 »
وتدبّر الأمر الّذي تعنى به * لا خير في عمل بغير تدبّر
ولقد يجدّ المرء وهو مقصّر * ويخيب جدّ المرء غير مقصّر
أنشد أبو حاتم : « 3 »
إذا اشتملت على اليأس القلوب * وضاق بما به الصّدر الرّحيب
وأو ظنت المكاره واطمأنّت * وأرست في مكامنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضّرّ وجها * ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث * يمنّ به القريب المستجيب « 4 »
وكلّ الحادثات وإن تناهت * فمقرون بها فرج قريب « 5 »
وقال حضرميّ بن عامر الأسديّ : « 6 »
هامش
( 1 ) هذه الأبيات لم تذكر في ح .
( 2 ) مهر : من باب نفع .
( 3 ) هذه الأبيات في الأمالي ( ج 2 ص 303 - 304 )
( 4 ) في الأصلين « تمن » وهو خطأ . وفي الأمالي « اللطيف » بدل « القريب »
( 5 ) في الأمالي « الفرج القريب » .
( 6 ) هذا البيتان .
لم يذكرا في ح . وقد رواهما البحتري في الحماسة ( ص 249 ) بلفظ :ولقد لبستكم على شحنائكم * وعرفت ما فيكم من الأوصاب
كيما أعدّكم لأبعد منكم * إنّي ينازعني ذوو الأحسابوالرواية التي هنا توافق رواية لسان العرب ( ج 1 ص 372 ) والبيت الأول فيه أيضا ( ج 13 ص 69 ) .