تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الآداب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وقال رجل من هذيل :
فبعض الأمر أصلحه ببعض * فإنّ الغثّ يحمله السّمين ولا تعجل بظنّك قبل خبر * فعند الخبر تنقطع الظّنون ترى بين الرّجال العين فضلا « 1 » * وفيما أضمروا الفضل المبين كلون الماء مشتبها وليست * تخبّر عن مذاقته العيون
وقال ضرار بن عتيبة العبشميّ « 2 » :
أحبّ الشّيء ثمّ أصدّ عنه * مخافة أن يكون به مقال أحاذر أن يقال لنا فنخزى * ونعلم ما تسبّ به الرّجال
وقال آخر :
ما ذاق روح الغنى من لا قنوع له * ولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا العرف من يأته يعرف عواقبه * ما ضاع عرف ولو أوليته حجرا
وقال حضرميّ بن عامر الأسديّ « 3 » :
لقد جعل الرّكّ الضّعيف يسيلني * لديك ويشريك القليل فتغلق « 4 » وقد جعلت تبدو العداوة بيننا * حديثا وأسباب المودّة تخلق « 5 »
هامش
( 1 ) في ح « العير » بدل « العين » وهو خطأ . ( 2 ) لم أجد ذكرا لهذا الشاعر ولا لهذين البيتين في شيء من الكتب . وهما أيضا لم يذكرا في ح . ( 3 ) هذه الأبيات لم تذكر في ح . وحضرمي له شعر وأخبار في البيان والأمالي وحماسة البحتري . ( 4 ) الرك : المطر الضعيف ، وكذلك كتب بحاشية الأصل . وهو بكسر الراء . قال في لسان العرب ( ج 12 ص 166 ) في شرح هذا البيت : « يقول : إذا أتاك عنى شيء قليل غضبت ، وأنا كذلك ، فمتى تتفق ؟ قال أبو منصور : معنى قوله : يسيلنى إليك : أي يغضبنى فيغرينى بك ، ويشريك أي يغضبك فتغلق ، أي تغضب وتحتد علي » . وفي الأصل « يشيلنى » بالشين المعجمة ، وهو تصحيف ، صوابه بالمهملة كما في اللسان . ( 5 ) أي : تبلى ، وبابه : كرم وفرح ولصر
لباب الآداب — صفحة 359 | أحمد محمد شاكر / الأمير أسامة بن منقذ