أقلّوا عليهم - لا أبا لأبيكم - * من اللّوم ، أو سدّوا المكان الّذي سدّوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى « 1 » * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا
وإن كانت النّعماء فيهم جزوا بها « 2 » * وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
وإن قال مولاهم على جلّ حادث * من الأمر - : ردّوا بعض أحلامكم ، ردّوا « 3 »
مغاوير أبطال مطاعيم في الدّجى « 4 » * بنى لهم آباؤهم وبنى الجدّ « 5 »
وقال خلف بن خليفة « 6 » :
عدلت إلى فخر العشيرة والهوى * إليهم ، وفي تعداد مجدهم شغل
إلى هضبة من آل شيبان أشرفت * لها الذّروة العلياء والكاهل العبل « 7 »
إلى النّفر البيض الّذين كأنّهم « 8 » * صفائح يوم الرّوع أخلصها الصّقل
إلى معدن العزّ المؤيّد والنّدى * هناك هناك الفضل والخلق الجزل
أحبّ بقاء القوم للنّاس إنّهم * متى يظعنوا عن مصرهم ساعة يخلو « 9 »
عذاب على الأفواه ما لم يذقهم * عدوّ ، وبالأفواه أسماؤهم تحلو
هامش
( 1 ) بكسر الباء . مصدر « بنى » ، وأصله « بناء » بالمد ، وقصر المدود جائز كثير ، ويجوز أن يكون جمع « بنية » بوزن « كسرة وكسر » ويجوز أيضا ضم الباء ، جمع « بنية » بالضم ، بوزن « ظلمة وظلم » .
( 2 ) جزوا : كتبت في الأصل « جزو » بدون ألف
( 3 ) في الديوان « من الدهر ردوا فضل أحلامكم ردوا » .
( 4 ) في الديوان « مطاعين في الهيجا مكاشيف للدحي » .
( 5 ) بنى : رسمت في الأصل في الموضعين « بنا » بالألف .
( 6 ) في الأصل « خليفة بن خلف » وهو خطأ ، وكتب تصويبه بهامش الأصل . وخلف هذا هو مولى قيس بن ثعلبة ، وهو شاعر إسلامي مجيد مقل ، عاصر جريرا والفرزدق ، ويعرف بالأقطع ، لأنه قطعت يده في سرقة اتهم بها . وله ترجمة في الشعراء لابن قتيبة ( ص 448 - 449 ) . وهذه القصيدة في حماسة أبي تمام ( ج 2 ص 311 - 313 ) شرح التبريزي ( ج 4 ص 138 - 140 ) .
( 7 ) العبل : الضخم .
( 8 ) في الحماسة « الألاء » بدل « الذين » .
( 9 ) في الحماسة « من مصرهم » .