أقبلت أفلي بالحسا * م معا رؤوس القوم فلو « 1 »
والبيض تلمع بيننا * تعصو بها الفرسان عصوا « 2 »
وقال عمرو بن معدي « 3 » :
أعددت للهيجاء سا * بغة وعدّاء علندى « 4 »
نهدا وذا شطب يقدّ البيض والأبدان قدّا « 5 »
لمّا رأيت نساءنا * يفحصن بالمعزاء شدّا « 6 »
وبدت لميس كأنّها * وجه النّهار « 7 » إذا تبدّى
نازلت كبشهم ولم * أرمن نزال الكبش بدّا
هم ينذرون دمي وأن * ذر إن لقيت بأن أشدّا « 8 »
قال قيس بن أبي حازم « 9 » : حضر عمرو بن معدي كرب - رحمه اللّه - الناس يوم القادسيّة وهم يتقاتلون ، فرماه رجل من العجم « 10 » بنشّابة فوقعت في كتفه ، وكانت عليه درع حصينة ، فلم تنفذ ، وحمل عمرو على العلج فعانقه ، وسقطا « 11 » إلى الأرض فقتله عمرو وسلبه ، [ ورجع بسلبه ] « 12 » وهو يقول :
أنا أبو ثور وسيفي ذو النّون * أضربهم ضرب غلام مجنون
يال زبيد « 13 » إنّهم يموتون
هامش
( 1 ) فلى الرأس بالسيف فليا ، وفلا فلوا : ضربه وقطعه
( 2 ) عصا بسيفه يعصو : أخذه أخذ العصا فضرب به رؤوس القوم وعاث فيهم عيثا
( 3 ) هذه الأبيات من قطعة في الحماسة ( ج 1 ص 45 - 46 ) وشرح التبريزي ( ج 1 ص 90 - 93 )
( 4 ) العلندى : الضخم الشديد من الخيل والإبل
( 5 ) النهد : الفرس الضخم الطويل ، وذو الشطب : السيف ، وشطبه : طرائقه
( 6 ) المعزاء : الأرض الصلبة
( 7 ) في الحماسة :« كأنّها * بدر السماء »( 8 ) « نذر » من بابى « ضرب » و « نصر »
( 9 ) هذه الرواية في الأغانى ( ج 14 ص 28 ) وانظر تاريخ الطبري ( ج 4 ص 117 وص 140 )
( 10 ) في الأغانى « من العرب » وهو خطا واضح
( 11 ) في ح « وسقط »
( 12 ) الزيادة من الأغانى
( 13 ) في ح « يا آل زبيد » وهو يخل بالوزن .