وقال علويّ البصرة « 1 » : [ نقلها ابن خلكان للأمير قرواش رحمه اللّه تعالى ] « 2 »
من كان يحمد أو يذمّ مورّثا * للمال من آبائه وجدوده
فأنا امرؤ للّه أحمد وحده * حمدا كفيلا لي بحسن مزيده
ولأبيض كالملح ما جرّدته * إلّا وبان الموت في تجريده
ولأسمر لدن الكعوب كأنّما * ماء المنيّة كامن في عوده
بهما حويت المال « 3 » إلّا أنّني * سلّطت جود يدي على تبديده
وقال مؤلف الكتاب :
سأنفق مالي في اكتساب مكارم * أعيش بها بعد الممات مخلّدا
وأسعى إلى الهيجاء لا أرهب الرّدى « 4 » * ولا أتخشّى عاملا ومهنّدا
بكلّ فتى يلقى المنيّة باسما * كأنّ له في الموت عيشا مجدّدا
هامش
( 1 ) هذه الأبيات نقلها الباخرزى في ( دمية القصر ص 14 ) ونسبها للأمير أبى المنيع قرواش - بكسر القاف وإسكان الراء - بن المقلد بن المسيب بن رافع ، صاحب الموصل ، ونقلها ابن خلكان عن الدمية ( ج 2 ص 152 ) ونسبها لقراوش أيضا في ترجمة والده الأمير حسام الدولة المقلد - بفتح اللام المشدودة - ونص رواية الدمية بعد البيت الأول :إنّي امرؤ للّه أشكر وحده * شكرا كثيرا جالبا لمزيده
لي أشقر سمح العنان مغاور * يعطيك ما يرضيك من مجهوده
ومهنّد عضب إذا جرّدته * خلت البروق تموج في تجريده
ومثقّف لدن السّنان كأنّما * أمّ المنايا ركّبت في عودهورواية ابن خلكان تخالف الدمية في بعض الألفاظ .
( 2 ) هذه الجملة مزيدة في الأصل بخط آخر ، فأثبتناها كما هي
( 3 ) في الدمية وابن خلكان « وبذا حويت المال »
( 4 ) في ح « العدا » وكتب بجوارها « الردا » بالألف ، وعليها علامة أنها نسخة أخرى .