سائلوا عنّا الّذي يعرفنا * بقوانا « 1 » يوم تحلاق اللّمم
يوم تبدي البيض عن أسوقها * وتلفّ « 2 » الخيل أعراج النّعم « 3 »
أنشد المبرّد لبعضهم :
ألم تعلمي يا عصم كيف حفيظتي * إذا الشرّ خاضت جانبيه المجادح « 4 »
أفرّ حذار الشّرّ والشّرّ تاركي * وأطعن في أنيابه وهو كالح
وأنشد المبرّد :
لعمرك ما دهري بزقّ وقينة * وطرف وأثواب جياد ومطعم
ولكنّما دهري رواق يحفّه * ثمانون ألفا من فصيح وأعجم
يقودون قبّ الخيل أرسانها القنا * إذا غضبت جادت سماؤك بالدّم
وقال الزّبير بن عبد المطّلب :
ويذهب « 5 » نخوة المختال عنّي * رقيق الحدّ ضربته صموت
بكفّي ماجد « 6 » لا عيب فيه * إذا لقي الكريهة « 7 » يستميت
قال شبيل الفزاريّ :
قد علم المستأخرون في الوهل * إذا السّيوف عريت من الخلل « 8 »
أنّ الفرار لا يزيد في الأجل
هامش
( 1 ) في الأصلين « بعوانا » بالعين ، وهو خطأ .
( 2 ) في الأصلين « وتكف » بالكاف ، وهو خطأ
( 3 ) أعراج : جمع « عرج » باسكان الراء مع فتح العين أو كسرها ، وهو : من الإبل ما بين السبعين إلى الثمانين ، وقيل غير ذلك .
( 4 ) عصمة : اسم امرأة ، ورخم للنداء . والمجادح :
جمع « مجدح » بكسر الميم ، وهو : ما يجدح به ، أي يخلط ، وهو خشبة طرفها ذو جوانب . وانظر هذا البيت في لسان العرب ( ج 3 ص 244 وج 15 ص 302 )
( 5 ) في حماسة ابن الشجري ( ص 51 ) « ويدفع » وما هنا موافق لرواية لسان العرب عن ثعلب ( ج 2 ص 360 )
( 6 ) في ابن الشجري « بكف مجرب »
( 7 ) في ابن الشجري « إذا لاقى الكتيبة » ثم إن عيون الأخبار فيه بيت آخر من هذه القصيدة ( ج 1 ص 38 )
( 8 ) الخلل - بكسر الخاء المعجمة - :
جفون السيوف ، واحدها « خله » بكسر الخاء وفتح اللام المشدودة .