فإن نلت ما أرجو فللمجد ثمّ لي * وإن متّ خلّفت الثّناء المؤبّدا
وقال مؤلف الكتاب أيضا :
قلبي وصبري إلفان مذ خلقا * تقاسما صادقين لا افترقا
أمشي الهوينا والخطب في طلبي * يوضع طورا وتارة عنقا « 1 »
أحنو ضلوعي في كلّ حادثة * على فؤاد لا يعرف القلقا
لا يزدهيه خوف الحمام ولا * عهدته في ملمّة خفقا
وقال مالك بن حريم الهمداني « 2 » لعمرو بن معدي [ كرب ] « 3 » :
يا عمرو لو أبصرتني * لرفوتني في الخيل رفوا « 4 »
للقيت منّي عربدا * يقطو إلى الفرسان قطوا « 5 »
لمّا رأيت نساءنا * يدخلن تحت البيت حبوا
وسمعت زجر الخيل في * جوّ الظّلام هبي وهبوا « 6 »
في فيلق ملمومة * تعطو على النّجدات عطوا « 7 »
هامش
( 1 ) العنق - بفتح العين والنون - : السير المنبسط ، وضبط في الأصل بضم العين ، وهو خطأ .
( 2 ) حريم : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء ، والهمداني : باسكان الميم وبالدال المهملة ، وفي الأصل بالذال المعجمة ، وهو خطأ . ومالك هذا من لصوص العرب .
( 3 ) الزيادة من ح . وهذه الأبيات لم أجدها في شيء مما بين يدي من المصادر ، وقد صححها أخي السيد محمود محمد شاكر .
( 4 ) هكذا بالأصل وأظنها « رتوتنى بالخيل رتوا » يريد شد من أمره وقواه وأعانه
( 5 ) العربد : الحية الخفيفة والضئيلة ، وهي أخبث الحيات عضة . والقطو : تقارب الخطو من النشاط والخفة
( 6 ) في الأصلين « هبا » والصواب ما أثبتناه ، وهو زجر للفرس ، أي توسعى وتباعدى . ولم نجد « هبوا » ولعلها من هذا المعنى في زجر الخيل .
( 7 ) الفيلق : الكتيبة العظيمة . وفي الأصلين « ملهومة » بالهاء ، وهو خطا ، والملمومة والململمة المجتمعة الكثيفة . والنجدات : الشدائد جمع نجدة . وقوله « أعطو على النجدات عطوا » لم نفهمه ، ولعله « أغطو على النجدات غطوا » بالغين المعجمة : من قولهم في نص اللغة : وكل شيء ارتفع وطال على شيء فقد غطا عليه ، ومنه غطا عليهم البلاء ، أي : أصابهم وشملهم فغلبهم .