علينا ؟ فيقول الرّبّ عزّ وجلّ : هؤلاء عبادي الذين قتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي . فتدخل عليهم الملائكة من كلّ باب :
( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [ 13 : 24 ]
» .
50 * وعن أبي بكر بن عبد اللّه بن قيس « 1 » رحمه اللّه قال : سمعت أبي - وهو بحضرة العدوّ - يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ أبواب الجنّة تحت ظلال السّيوف » . فقام رجل ربّ الهيئة فقال : يا أبا موسى ، أنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول هذا ؟ قال : نعم . قال : فرجع إلى أصحابه ، فقال : أقرأ عليكم السلام . ثم كسر جفن سيفه فألقاه ، ثم مشى إلى العدوّ بسيفه ، فضرب به حتّى قتل رحمه اللّه « 2 » .
51 * وعن النّعمان بن بشير رحمه اللّه قال « 3 » : قد كنت عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال رجل : ما أبالي ألّا أعمل عملا بعد الإسلام إلّا أن أسقي الحاجّ . وقال آخر : ما أبالي ألّا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام . وقال آخر : الجهاد في سبيل اللّه أفضل ممّا قلتم . فزجرهم « 4 » عمر رضي اللّه عنه ، وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وهو يوم الجمعة - ولكن إذا صلّيت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ
هامش
( 1 ) عبد الله بن قيس : هو أبو موسى الأشعري .
( 2 ) رواه مسلم ( ج 2 ص 101 ) والحاكم ( ج 2 ص 70 )
( 3 ) الحديث رواه مسلم ( ج 2 ص 97 ) والطبري في التفسير ( ج 10 ص 67 - 68 ) ونقله في الدر المنثور ( ج 3 ص 218 )
( 4 ) في الأصلين « فزجره » والتصحيح من مسلم والطبري والدر .